ابن أبي جمهور الأحسائي
44
عوالي اللئالي
( 55 ) وقال عليه السلام : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 1 ) ( 2 ) . ( 56 ) وقال عليه السلام في مكة : " لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها " فقال العباس : يا رسول الله الا الإذخر ، فإنه لبيوتنا ، فقال : " الا الإذخر " ( 3 ) ( 4 ) . ( 57 ) وقال عليه السلام : " لا هجرة بعد الفتح " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) . ( 58 ) وقال صلى الله عليه وآله : " عادى الأرض لله ورسوله ، ثم هي لكم مني ، فمن أحيى مواتا فهي له " ( 8 ) .
--> ( 1 ) هذا الحديث أيضا مخصوص بما ثبت في الأصول ، من تحريم أشياء من النسب لا تحرم من الرضاع ، فلم يبق على عمومه أيضا ( معه ) . ( 2 ) هذا الحديث أصل من الأصول في بابه رواه العامة والخاصة بالأسانيد المستفيضة ، بل المتواترة ، لكن ورد في تضاعيف أخبارنا استثناء بعض الموارد ، والعلامة طاب ثراه استثنى في التذكرة أربع صور ( جه ) . ( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 348 عن مسند ابن عباس . ( 4 ) ان قيل : كيف هذا الاستثناء ؟ أكان تشهيا ؟ قلت : لا ، بل كان وحيا ، ولا استبعاد في سرعة حصوله ( معه ) . ( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 226 . ( 6 ) كان في بدء الاسلام ، كل من أسلم من أطراف البلاد ، وجب عليه أن يهاجر إلى النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة ليجاهد معه ، ولهذا سميت المدينة دار الهجرة لمهاجرة النبي صلى الله عليه وآله إليها ، ووجوب المهاجرة إليه فيها ، ثم نسخه بعد عام الفتح بهذا الحديث ( معه ) . ( 7 ) ذهب الأكثر إلى أن الهجرة باقية بعد الفتح ، إلى الأئمة ، بل والى علمائهم لاقتباس أحكام الدين ، وفى الاخبار دلالة عليه ، قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : " والهجرة قائمة على حدها الأول ، ما كان لله في أهل الأرض حاجة ، من مستسر الأمة ومعلنها إلى اخره ( جه ) . ( 8 ) وهذا الحديث يعارضه ما ثبت في أخبارنا : ان كل أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهي للإمام عليه السلام ، لا يجوز لاحد احيائها الا باذنه ، فلو أحياها أحد بغير اذنه كان له عليه السلام انتزاعها منه ، فيجب تخصيص هذا الحديث بما أحيى في زمانه عليه السلام ( معه ) .